احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

553

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أي : أنسجد لما يأمرنا به محمد لتعلق ما بعده بما قبله لِما تَأْمُرُنا جائز ، لمن قرأ بالتاء الفوقية وزادهم مستأنف نُفُوراً تامّ بُرُوجاً حسن مُنِيراً كاف خِلْفَةً ليس بوقف ، لأن ما بعده تفسير لما قبله ، ولا يوقف على المفسر بالفتح دون المفسر بالكسر ، ومعنى خلفة أن كل واحد منهما يخلف صاحبه ، فمن فاته شيء من الأعمال قضاه في الآخر أَنْ يَذَّكَّرَ ليس بوقف ، للعطف بعده بأو شُكُوراً تامّ إن رفع وعباد مبتدأ والخبر أولئك يجزون الغرفة ، وكان الوقف على مقاما ، وعليه فلا وقف من قوله : وَعِبادُ الرَّحْمنِ إلى حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً إلا لضيق النفس ، ومن جعل الخبر محذوفا أو جعل الذين يمشون خبرا وقف على هونا وهو جائز سَلاماً كاف ، ومثله : قياما عَذابَ جَهَنَّمَ جائز غَراماً أي : هلاكا كاف ، إن لم يجعل ما بعده من تمام كلام القوم ، وليس بوقف إن جعل من كلامهم و قَواماً و لا يَزْنُونَ كافيان يَلْقَ أَثاماً حسن ، لمن قرأ : يضاعف بالرفع على الاستئناف وهو عاصم . وقرأ ابن عامر يضعف بالرفع على الاستئناف أيضا ، وليس بوقف لمن جزمه بدلا من يلق بدل اشتمال بدل فعل من فاعل ، لأن تضعيف العذاب هو لقي الآثام . قال الشاعر : [ الطويل ] متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا مُهاناً جائز ، والوصل أولى ، لأن إلا لا يبتدأ بها ، انظر التفصيل في قوله : إلا أن تتقوا منهم تقاة حَسَناتٍ كاف ، و رَحِيماً و مَتاباً